الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

179

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

إلى فيد « 1 » إلى ما قارب اليمامة فالغمر غمر ذي رفيدة « 2 » وإنما أراد كلب بن ربيعة بن نزار لأنهم أصلا الناس بهم « 3 » ومنازلهم بترج وبيشة « 4 » . . .

--> - وهناك خلاف في موضع « عكاظ » والصحيح ما ذكره العلامة ابن عيسى الرداعي رحمه اللّه في أرجوزة الحج المذكورة في آخر « صفة جزيرة العرب » للمؤلف ، وأيده تفسيره للأرجوزة المذكورة ، قال الرداعي في المقطوعة الأولى : مشفقة من زاجر كظاظ * مسهلة للخبت من عكاظ وقال في المقطوعة التي تليها : تاركة قرّان للمناقب * بحيث خط الميل كف الكاتب * وشربا في جنح ليل واقب * قال في التفسير : « عكاظ بمعكد هوازن وسوق العرب القديم ، وقران ، وشرب مكانان من أرض عكاظ » وقران وشرب معروفان لهذه الغاية ، وممن حقق تحديد موضع عكاظ تحقيقا شافيا من المتأخرين المعاصرين « ابن بليهد » في كتابه « صحيح الأخبار ج 2 ص 23 » ووضع له خريطة ، وقد استدل على بحثه عن عيان ومشاهدة ومعرفة ويقين ، كما استند إلى خمسة أدلة ؛ استهل أولها بما ذكره الرداعي المذكور في أرجوزته ، ثم ساق الخمسة أدلة إلى أن قال : ومن كل ذلك ثبت عندي أن موضعه يبعد عن مطار الحوية التي بها قصور وبساتين آل سعود ، ( وقد شاهدت الحوية ومطارها وأمامه قاع صفصف عام 1378 ) مسافة عشرة كيلو مترات تقريبا من الجهة الشرقية منه ، وعن الطائف مقدار أربعين كيلو ، وذلك عند المكان الذي يلتقي فيه الواديان ، وادي شرب ، ووادي الأخيضر ، شرقيه ماء ، يقال له : المبعوث ، عند الحرة السوداء ، وجنوبه أكمة بيضاء يقال لها العبلاء من الجاهلية إلى هذا العهد ، وشماليه هو الفاصل بين وادي شرب ووادي قران المعروفين بهذين الاسمين إلى هذا العهد ، وفي عكاظ كانت أيام الفجار الآتي ذكرها قريبا . ( 1 ) فيد : معروف إلى هذه الغاية تقع على بعد 45 ميلا من شرق جنوب شرقي حايل على طريق بريدة ، وهي واقعة على منحدر جبل سلمى الجنوبي الشرقي ، وتمتد مزارع النخيل إلى ميلين أو ثلاثة ، وتزرع الحبوب بكثرة ، وسكانها نحو 1500 نفس خليط من بني تميم وشمر « جزيرة العرب ص 75 » وهي من نجد واليمامة على طريق الحاج من الكوفة إلى مكة ، وهي أثلاث : ثلث للعمريين ، وثلث لآل أبي سلامة من همدان ، وثلث لبني نبهان من طيئ . قال لبيد : مرّية حلت بفيد وجاوزت * أهل الحجاز فأين منها مرامها « صفة جزيرة العرب » . ( 2 ) لم أجد في صفة جزيرة العرب ولا معجم ياقوت كلاما على ذي رفيدة وذكر المؤلف الغمر ، وغمر ذي كندة . ( 3 ) أصلا : أي جهة ، وقد مر الكلام على هذه المادة . ( 4 ) ترج بالفتح ثم بالسكون وجيم آخره : واد من أعراض نجد من روافد بيشة يصب عند نخيل الحيفة ، وفي الوادي نخيل ومزارع ، وأهله شديد والبأس . تمثل بهم الشاعر ابن مقبل حينما قال : جلوسا بها الشم العجاف كأنهم * أسود بترج أو أسود بعتودا -